الأحد، 23 نوفمبر، 2014

مع كل الحُب



غيابٌ قد يثير التساؤل و يبعث للسّماء طيورًا تصلّي و تستكنُّ بقربها من الله . .
هنا . . سلامٌ لطارقين نوافذ الكَلمِ ، هُنا الحنين و التبتلِ لقدومِ صفوفِ مُنىً كما سربٍ من هَجير .
أتوقُ لنَصعة البياض المهُول مناديًا باسم الزهرِ الهاربِ من شُرفِ قلبي ،
أتوقُ للبدايات حين تُصاغ فتستثير .


لقلبي المُحبّ عَودة ، 

الثلاثاء، 30 سبتمبر، 2014

ريشُ السنونو



كزرقة الحُلم الطائر
يكون الكلام
عن غائبٍ لا يغيب ،
عن ماءٍ يتدفقْ
على خُطًى ثابتة ،
عن الليالي الهاربة
تحت ظلالِ صيفٍ باكٍ . .
و كلمعةِ العَـين
و اتساعِ سوادها
يكونُ بكَ أملي ،
أتجوّف على الشعور الغريب،
أما كان الغريب هذا . . بعيدًا؟
ألم يكن صوتكَ دخيلًا
لا يتجرأ على ارتطامهِ بجدراني
خوفًا من الصَدى ،
خوفًا من اللافراغِ
المكتملِ لديّ ،
خوفًا من اشتباكِ يديّ .
أتى السنونو
من الشمالِ البعيدِ
بزرقةِ الحُلم،
بجناحيهِ عُرسٌ و نَـغَم ،
ليركُن على أغصانِ
طريقٍ يحملني ،
لـلا شيء أتى
إلا أن يُغني .
أتى السنونو ،
بقيَ السنونو ،
و على ريش السنونو
حياةٌ علّقتني .


الجمعة، 12 سبتمبر، 2014

- بعد غياب جُمعتين -




كان للحديث في أيامي هذهِ أن يكون أجمل، كان لهُ أن يتنمّق بخفةِ الشعور و تحليقهِ على الشرفات التي حُرّمت الإطلالة منها في حينٍ ما، كان له أن يصف الفراغ كغريب، و العزلة كغبارٍ تطاير في الهواء و اختلط بأنفاسٍ و أكثر . . عزلتي التي تطايرت و التصقت بأكتافِ العابرين، تودّعُ و تبتسم، قد قضت كل ما عليها معي، سكبت كل ما تحملهُ على محبرتي و أرففي و على الأزهارِ التي جفت منذ أيار . .
كان لي خوض الصمتِ بحذقةِ هاربٍ، لأتمسكَ بأطرافِ التفاتةٍ تأخذني للاعودة، للبقاء الطويل و الانغماسِ في لحنٍ دافئ الشعور، يعزفهُ قلبي .
الـ أنا . .
تتوقُ للصمتِ أكثر .


الجمعة، 22 أغسطس، 2014

" عيوني ما بتخبّي . "

لو نعود أطفالًا لوهلةٍ، و نجمع أيدينا في دائرة عشبٍ لتمتلئ بها كبقعة سماءٍ تمتلئ بنجمات، و نلعبُ لعبة الكلمات، أيّ الكلمات الأقربُ للنطقِ بها، سأقول:

سحابةُ صيف طويلة - مكعبات سُكّر ملونة - كعكٌ نضَجَ للحُب - صناديق فارغة تنتظر - حقائب معلقةٌ على أغصان شجرة اللوز - أرجوحةٌ و رداءٌ طويل - سماءٌ كبنفسجِ غياب - تواريخ ذاكرةٍ مؤرّقة - اثنتا عشرة شهرٍ متوقفة - شتاءٌ على ذراعهِ كمنجةٌ للعزف - ربيعٌ يرقص على أطراف قدميه ليدركَ كل ما أحبّ - أغنياتٍ تحلّق من شبابيكِ الحيّ - ماجدَة و "ماحدا بيعبّي مطرحك بِ قلبي، عيوني ما بتخبّي " . 


الأربعاء، 20 أغسطس، 2014

- آلة تصوير -



مساءُ الثلاثاء | ٥:١٠ م. 
كموعدٍ لابتداء مسرحيّة تنسجُ حكايةً بين أجساد الدمى المصنوعة من الساتان و أزرارٍ من الخرز اللامع، كعشرات الأعين تحدّق دون أن ترمش منصتةً للحكاية المنثورة و الأصوات الصادرة من الصندوق، كشهقاتهم لسقوط الأمير المقاتل لأجل فتاةِ القلعة المنتظرة لحرّية المدينة الكامنة في صدره، كالكرات الخمس الراقصة بين يديّ مقنّعٍ بفمٍ ضاحكٍ و عينين دامعتين، كاليدِ الممسكة بيدي و هي تركض بي لأراضِ الدهشة و السكاكر و الضحك بصوتٍ يعلو حتى يمحي دونه كل صوت، لا أحد هناك يجيد شيئًا من الكلام، كل من هناك يضحك فقط، كل من هناك يغنّي و يسلّم جسده للرقص حتى تهلّ عليه السماء المزينة بالأضواء بمطرٍ من فرَح!  كستارٍ أحمرٍ كشف عن يومٍ طفوليٍ أبى أن يتخلى عن طفلةَ الغرّة الكثيفة و ينساها داخل حدود آلة التصوير، فبقي يبعث تفاصيلهِ لي، و للمساء الطويل .   

عقدُ من لؤلؤ



أغيبُ و أدرك أن الجُمُعات التي غرزت نوافذ اللقاءِ بيننا تتساقط كحبّات لؤلؤ، مرّ نصفُ عامٍ و أكثر . . انّي بها أسعى بأن أُبقي كل كلمةٍ، بل كل فاصلةٍ و كل انقطاعِ للكلام في السطر بأن يكون شبيهًا لي في تلك اللحظة، لا أسعى للتنمّق في الحديث بقدر ما أتوق لوصول الكلام كما أودّ أن يصل، أبذل مابوسعي و أفتش عن الوقت المقترنِ بشهيةِ التدوين و هي بصحةٍ جيّدة . 

و لأن اللؤلؤ هو المُحبب و المقرب لي ، أعود للتدوينات السابقة و أجدُ أن منها قد لا يحملُ تلك الفائدة المعنوية بقدرِ ما انها تقتبس حالتي في لحظةٍ ما، حالة تتجسد في الكلمات حيث تبعث ذات نورِ الشمسِ التي كانت تسلّط على أصابعي على مفاتيح الكتابة، تبعث الطقس و الرائحة و الموسيقى . . كما الآن .

من قلبي سلامٌ و أسلال زهرٍ لكل الذين يعودون إلى النوافذ المنسوجة بالمحبة و إن كانت مغلقة .  كل السلام لكم Revolving hearts .